ابن الجوزي
38
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
حدّث عنه الليث ، وابن لهيعة ، وآخر من حدث عنه بمصر إسحاق بن الفرات . وتوفي في هذه السنة . 750 - سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس [ 1 ] . أمه أم ولد ، ولي الإمارة بالبصرة وغيرها ، ولَّاه المنصور . أخبرنا محمد بن عمر الدموي قال : أخبرنا أبو الغنائم عبد الصمد بن المأمون قال : حدّثنا أبو الفضل محمد بن الحسن المأمون قال : حدّثنا أبو بكر بن الأنباري قال : حدّثنا محمد بن مجيب المازني قال : حدّثني أبي قال : لما قدم سليمان بن علي البصرة واليا عليها قيل له : إن بالمربد رجلا من بني سعد [ مجنونا ] [ 2 ] سريع الجواب ، لا يتكلم إلا بالشعر . فأرسل إليه سليمان بن علي قهرمانا له ، فقال له : أجب الأمير . فامتنع عليه ، فجره وزبره وخرق ثوبه ، وكان المجنون يعمل على ناقة له ، فاستاق القهرمان الناقة ، وأتى بهما سليمان بن علي ، فلما وقف بين يديه قال له سليمان : حيّاك الله يا أخا بني سعد . فقال : حيّاك رب الناس من أمير يا فاضل الأصل عظيم الخير أني أتاني الفاسق الجلواز والقلب قد طار به اهتزاز فقال سليمان : إنما بعثته إليك ليشتري ناقتك . فقال : ما قال شيئا في شراء الناقة وقد أتى بالجهل والحماقة 18 / أ / فقال : ما أتى ؟ فقال : خرق سربالي وشق بردتي وكان وجهي في الملا وزينتي فقال : نخلف عليك ، أفتعزم على بيع الناقة . فقال : أبيعها من بعد مال أوكس والبيع في بعض الأوان أكيس قال : كم شراؤها عليك ؟ فقال : شراؤها عشر ببطن مكة من الدنانير القيام السكة ولا أبيع الدهر أو أزاد إني لربح في الشرا معتاد
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 9 / 194 خط ، وتهذيب ابن عساكر 6 / 283 ، وتهذيب التهذيب 4 / 411 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل وأثبتناه من ت .